ظافر الصغيري حول اللزمات: لا تمليك للأراضي.. والدولة هي المشتري الوحيد
تطرّق النائب بمجلس نواب الشعب ظافر الصغيري، خلال استضافته في برنامج "ميدي إيكو"، الخميس، إلى كواليس مصادقة البرلمان على 5 اتّفاقيات تتعلّق بلزمات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، مُسلّطا الضوء على الجدل الذي رافق الجلسة العامة.
ووصف الصغيري الجلسة بالـ "مطولة"، مشيرا إلى أنّها شهدت نقاشا سياسيا واقتصاديا معمقا مدعوما بالأرقام بين مؤيّد ومعارض. وأكّد على أنّ العملية انتهت بالتصويت بـ 75 صوتا موافقا، في مسار ديمقراطي يتحمل فيه كلّ نائب مسؤولية قراره. وفي هذا الخصوص، طالب الصغيري بنشر تفاصيل التصويت كاملة (أسماء النواب)، مؤكّدا على أنّ هذا الإجراء مضمن في النظام الداخلي للمجلس. وشدّد على ضرورة وصول هذه المعلومة للعموم قائلا: "من حقّ الشعب أن يطّلع على تفاصيل التصويت".
وأكّد النائب ظافر الصغيري على أنّ المصادقة على هذه الاتفاقيات لم تكن وليدة اللحظة، بل سبقتها سلسلة من جلسات الاستماع والنقاشات المعمّقة مع كافة الأطراف المعنية.
وفي معرض رده على النقاط الجدلية المثارة حول هذه اللزمات، أوضح الصغيري ما يلي:
√ فضّ النزاعات الدولية: أشار الصغيري إلى أنّ قانون الاستثمار الحالي لا يمنع اللجوء إلى التحكيم الدولي، ولذلك تمّ إقرار التوجّه إلى محكمة دولية متخصصة ومشهود لها للنظر في المسائل التقنية.
√ ملكية الأراضي: طمأن النائب العموم بأنّ المستثمر لن يتملك الأرض، بل يتم التعامل من خلال عقود إيجار (كراء) لأراضٍ تابعة للدولة التونسية، تنتهي آليا بانتهاء مدة اللزمة.
√ سيادة الدولة في الشراء: شدّد الصغيري على أنّ الدولة التونسية، عبر الشركة التونسية للكهرباء والغاز (ستاغ)، هي المشتري الوحيد والحصري للطاقة المنتجة.
√ الاستثمار الوطني: أوضح أنّه لا يوجد مانع قانوني أمام المستثمرين التونسيين للمشاركة في هذه المشاريع، لكنّه لفت إلى تكلفتها العالية؛ مثلا يتطلب مشروع بإنتاجية 100 ميغاوات تمويلا يتراوح بين 250 و300 مليون دينار.
√ تقييم العقود: وبيّن الصغيري أنّ هذه العقود تتضمّن نقاطا إيجابية عديدة، رغم وجود بعض الجوانب التي كان من الممكن تحسينها وتطويرها بشكل أفضل.
√ الربط: خلافا لما تمّ الترويج له، أوضح الصغيري أنّ العقود تنصّ صراحة على تحمل المستثمر لكلفة الربط بنسبة 100%، ومُهمّة "الستاغ" تحسين جودة شبكاتها وتطويرها.
وصادق مجلس نواب الشعب، مساء الثلاثاء خلال جلسة عامة، على خمسة مشاريع قوانين تتعلق بالموافقة على اتفاقيات لزمات لإنتاج الكهرباء من محطات الطاقة الفولطاضوئية بعدد من ولايات الجمهورية، في خطوة تندرج ضمن توجه الدولة نحو تعزيز الانتقال الطاقي وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء.
وشملت المصادقة مشروع قانون المحطة الفولطاضوئية بالخبنة (عدد 01/2026) بـ 73 صوتا نعم و9 محتفظين و33 رافضا، إلى جانب مشروع قانون المحطة الفولطاضوئية بالمزونة من ولاية سيدي بوزيد (عدد 02/2026) بـ 75 صوتا نعم و9 محتفظين و33 رافضا. كما تمت المصادقة على مشروع قانون المحطة الفولطاضوئية بالقصر من ولاية قفصة (عدد 03/2026) بـ 72 صوتا نعم و8 محتفظين و32 رافضا، ومشروع محطة سقدود بقفصة (عدد 04/2026) بـ 70 صوتا نعم و8 محتفظين و30 رافضا، بالإضافة إلى مشروع محطة منزل الحبيب بولاية قابس (عدد 05/2026) بـ 72 صوتا نعم و10 محتفظين و32 رافضا.
وتشمل الاتّفاقيات خمس محطّات مُوزّعة على ولايات سيدي بوزيد وقفصة وقابس، بطاقة إنتاجية جملية تقارب 598 ميغاواط، مع كلفة استثمارية تناهز 1.64 مليار دينار. وتراهن السلطات من خلالها على تخفيض كلفة إنتاج الكهرباء، إذ تتراوح تعريفات البيع بين 98.8 و124.4 مليما للكيلوواط ساعة، أيّ ما يعادل نحو ثلث كلفة الإنتاج المعتمد على الغاز الطبيعي المورد والمقدرة بحوالي 300 مليم.